المدرسه الفلسفيه


مرحبا بك فى المدرسه الفلسفيه
يرجى المساعده فى الابداع الرقى
مع تحياتى _ابوصدام عدى







مطلوب مشرفين

كرة المتواجدون

شات اعضاء المنتدى فقط

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 27 بتاريخ الخميس مايو 11, 2017 4:21 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 1607 مساهمة في هذا المنتدى في 1412 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 826 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو فؤاد الفرجاني فمرحباً به.

المواضيع الأخيرة

» من افراح ال عدوى بفرشوط
السبت أبريل 23, 2016 12:15 pm من طرف ابوصدام عدى

» فرح حسن قرشى ابوعدوى
السبت أبريل 16, 2016 7:59 pm من طرف ابوصدام عدى

» الغاز الغاز....................وفوازير
الخميس أبريل 14, 2016 9:03 pm من طرف ابوصدام عدى

» اسئله اين................................. ,,,
الخميس أبريل 14, 2016 9:00 pm من طرف ابوصدام عدى

» اسئله اين.........................
الخميس أبريل 14, 2016 8:59 pm من طرف ابوصدام عدى

» اسئله ما هو ........................
الخميس أبريل 14, 2016 8:58 pm من طرف ابوصدام عدى

» اسئله ما هى ....................
الخميس أبريل 14, 2016 8:57 pm من طرف ابوصدام عدى

» اسءله كم مساحه الاتى
الخميس أبريل 14, 2016 8:56 pm من طرف ابوصدام عدى

» اكثر من 200 سؤالاً وجواباً منوعة-أسئلة مسابقات
الخميس أبريل 14, 2016 8:55 pm من طرف ابوصدام عدى

سحابة الكلمات الدلالية

مكتبة الصور



مـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها

شاطر
avatar
ابوصدام عدى
Adman
Adman

الاوسمه : صاحب الموقع

الجنس : ذكر الابراج : السرطان عدد المساهمات : 1040
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2012
العمر : 32

مـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها

مُساهمة من طرف ابوصدام عدى في السبت مارس 16, 2013 4:20 pm

ـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها
( الكندي – الفارابي – ابن سينا )
مقدمـة:
مما لا شك فيه أن التفكير الفلسفي بدأ عن اليونانيين ، ووصل إلى إحدى قممه
عند المسلمين مع تعدد الفرق حيث تناولوا مشاكل العالم والنفس والألوهية
وناقشوها بأسلوب منطقي واتخذوا بصددها مواقف خاصة (مذاهب).
تعددت آراء الباحثين والعلماء حول صدق الفلسفة الإسلامية واتساعها ومدى
رصيد الحق واليقين في نظرياتها، حاولنا في بحثنا هذا أن نسلط الضوء على بعض
الموضوعات التي تظهر المناحي الفلسفية التي ظهرت عند بعض العلماء والقضايا
التي شغلت عقول فلاسفة المسلمين في كثير من المواضع حيث اهتموا للقضايا
الدينية اهتماما كبير وراحوا يوفقون بين الدين والفلسفة باعتبارهما مظهرين
لحقيقة واحدة، كما أن التقاء الفلسفة بالدين كان لا بد أن يتخذ التوفيق بين
النقل والعقل، وبهذه الصورة التي تعتبر للتوفيق بين الفلسفة اليونانية في
صورتها المتأخرة وقضايا الإسلام الأساسية.
وبهذا الصدد إذا كانت الفلسفة ضمن سياق الحضارة الإسلامية بقيت ملتصقة
بمفاهيم الفلسفة اليونانية، فكيف وصلت الفلسفة إلى المسلمين مع فارق
المسافة والثقافة واللغة؟ وهل يتوافق التيار الفلسفي اليوناني مع الإسلام ؟
وما هو رصيد الفلسفة الإسلامية عند فلاسفة المسلمين؟
1- طبيعة الفلسفة الإسلامية :
1-1- مفهوم الفلسفة الإسلامية :
أقرب كلمة مستخدمة في النصوص الإسلامية (القرآن والسنة) لكلمة فلسفة هي
كلمة الحكمة، لهذا نجد الكثير من الفلاسفة المسلمين يستخدمون كلمة حكمة
كمرادف لكلمة فلسفة التي دخلت إلى الفكر العربي الإسلامي كتعريب لكلمة
Philosophy اليونانية.
ويرى بعض العلماء أنها مجموعة الأفكار التي ارتآها العالم الكندي والفارابي
وابن سينا ومن سار على نهجهم في الله والعالم والنفس الإنسانية ، حيث يذهب
الكندي في تعريفه للفلسفة " هي علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان"
وأضاف" إلى علم الأشياء بحقائقها علم الربوبية وعلم الوحدانية وعلم الفضيلة
وجملة علم كل نافع والسبيل إليه والبعد عن كل ضار والاحتراس منه "
ومن ثم يكون غرض الفيلسوف نظريا وعمليا أما الغرض النظري إصابة الحق
والعملي العمل به ، ويرى الفارابي " أن الفلسفة هي العلم بالموجودات بما هي
موجودة ويقسمها إلى حكمة إلهية وطبيعية ورياضية ومنطقية" ، كما يعطيها ابن
سينا طابعا نفسيا فيقول "الحكمة استكمال النفس الإنسانية بتصور الأمور
والتصديق بالحقائق النظرية والعملية على قدر الطاقة الإنسانية ويقسم الحكمة
كذلك إلى نظرية يتعلمها الإنسان ولا يعمل بها وحكمة عملية مدنية ومنزلية
وأخلاقية ".(1)
وحول هذه المفاهيم كان يتناول فلاسفة الإسلام مقتفين أثر الأساتذة القدماء
من حكماء اليونان، فكانوا تارة يقتربون من أساتذة اليونان وتارة يبتعدون
عنهم، ولم ينتهجوا منهجا مستقلا في التفلسف ولم يخالفوا رأي القدماء إلا في
المسائل التي تخرجهم من ملة الإسلام، وظلوا أساتذة في هذا العالم في ظل
أساتذة الفلسفة السابقين.
ونخلص إلى أن الفلسفة الإسلامية هي التفكير في الكون وفيما بعده وفي
الإنسان في حالة الفردية أو الجماعية من المبادئ والوصايا. (2)
1-2- نشأة الفلسفة الإسلامية:
إذا اعتبرنا تعريف الفلسفة على أنها محاولة بناء تصور ورؤية شمولية للكون
والحياة فإن بدايات هذه الأعمال في الحضارة الإسلامية بدأت كتيار فكري في
البدايات المبكرة للدولة الإسلامية بدأ بعلم الكلام(وعلم الكلام هو علم
يتضمن الدفاع عن العقيدة وأصلها التوحيد وهو جدل يدور حول أصول دين بعينه
باستخدام أدلة عقلية)، (3) ووصل علم الكلام الذروة في القرن التاسع عندما
أصبح المسلمون على إطلاع بالفلسفة اليونانية وذلك في العصر الذهبي العباسي
للدولة العباسية حيث بدأت الترجمة في هذا العصر وتحديدا في عصر المأمون بن
هارون الرشيد إذ أنه أسس مدرسة الحكمة أو ما يسمى "بيت الحكمة"
سنة(217هـ/832 م) وائتمن عليه يوحنا بن ماسويه عليه وخلف يوحنا تلميذه
الشهير حنين بن إسحاق، وكان حنين أشهر مترجم للمؤلفات اليونانية إلى
السريانية والعربية دون منازع حوالي سنة(242هـ/857م) أي بعد وفاة يوحنا بن
ماسويه وكذلك كان ابنه إسحاق بن حنين من الأسماء التي لمعت في فن الترجمة
وكان له الفضل الأكبر في تعريف العرب بالفلسفة اليونانية لأنه نقل أو صحح
أكثر من نصف مصنفات أرسطو، وكذلك من بين الأسماء التي لمعت في الترجمة عبد
المسيح بن عبد الله بن ناعمة الحمصي ( النصف الأول من القرن التاسع وهو
الذي كان مساعدا للفيلسوف الكندي وقد ترجم له كتاب الربوبية الشهير ما سمي
خطأ لأرسطو وهو شرح مأخوذ عن تاسوعات أفلوطين)، وقد أثرت حركة الترجمة
الحياة العلمية عند المسلمين خاصة في مجال العلوم الطبيعية وما بعد
الطبيعية والدين.(4) لم تقل شهرة جالينوس الطبيب عن شهرته بكونه شارحا
لأرسطو وأفلاطون ومؤرخا ومنطقيا فنقلوا كتبه الفلسفية وتعاليقه كما نقلوا
كتبه الطبية .
انتقلت الفلسفة المشائية إلى العالم الإسلامي في بغداد مقبلة من حران
وإنطاكيا بعد أن جفت منابعها في مدرسة الإسكندرية وقدر لها أن تلقى قبولا
من بعض المفكرين الإسلاميين مثل الكندي والفارابي وابن سينا واتخذوها مادة
خصبة لما أطلق عليها فيما بعد الفلسفة المشائية في الإسلام، تطورت الفلسفة
الإسلامية من مرحلة المسائل التي لا تثبت إلا بالنقل والتعبد إلى مرحلة
دراسة المسائل التي ينحصر إثباتها بالأدلة العقلية ولكن النقطة المشتركة
عبر هذا الامتداد التاريخي كان معرفة الله واثبات الحق .
1-3- تأثير الفلسفة اليونانية على مفكري الإسلام:
عرف الشرق الإسلامي الحضارة الهلينية وهي التي نشأت عن تفاعل الفكر
اليوناني الأصيل من الأفكار والديانات الشرقية ، ولم يكن للهللينية تأثير
واحد في الشرق والغرب لأن الحضارة في الغرب ظلت واحدة أما في الشرق فقد
اصطدمت بلغة جديدة ودين جديد .
مهدت الترجمة إلى انتشار الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير وكانت المدرسة
الفلسفية الأكثر شيوعا هي المدرسة الأفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي
كان لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية ذلك الوقت، توغل المسلمون في
الفلسفة وعرفوا أفلاطون واعتبروه أقرب الفلاسفة إليهم لأنه تكلم عن الخلق
الإلهي وأثبت وجود الصانع وبرهن على وجود النفس وخلودها وكان تأثيره فيهم
كبير تأثر به الكندي والفارابي وابن سينا وكل التيار الإشراقي الصوفي ومن
دار في فلكهم، وقد كان أرسطو مثار إعجاب فلاسفة الإسلام إذ أنهم كما كانوا
يجلون أفلاطون المثالي أصبحوا يقدرون أرسطو العقلي إعجابا بعقله وإجلالا
لفلسفته، ويذكر أن العرب عرفوا بعض فلاسفة اليونان مما تقدموا سقراط
كديموقريطس و فيثاغورث كما عرفوا السفسطائيين والرواقيين والأبيقوريين
ومهما يكن من أمر فلم تصل إلى المسلمين عن اليونانيين ترجمات فلسفية تستحق
الذكر إلا لأفلاطون وأرسطو وشراحه فقد سماه العرب المعلم الأول ونقلوا جميع
مؤلفاته تقريبا من الطبيعية وماورائية وخلقية واقتصادية وسياسية
ومنطقية،(5) لقد كان لأثر الترجمات في العالم العربي انقلابا فكريا وثقافيا
ولغويا، حيث أنه في عهد الدولة الأموية لم يكونوا يعنون إلا بالعلوم
القرآنية (علوم الفقه، علم الكلام، الحديث، اللغة).
حتى أتت علوم كالطب والهندسة والرياضيات والطبيعيات والكيمياء والموسيقى
والفلسفة بفروعها ولقد سماها المسلمون بالعلوم الدخيلة وكان لهذه العلوم
الدخيلة أثر عميق في جميع حقول الفكر الإسلامي.(6) ولما كان نتاج العقل
اليوناني يشمل جميع المعارف وقد أوجد له اقتباسه طريقة خاصة، ولم يشعر
المسلكون بحاجة إلى أن يضيفوا إليه شيئا جديدا، بل بوبوه ونظموه وأصلحوا
أخطاؤه وتعمقوا في فروعه، لذلك لم نجد الحضارة الهلينية في العالم الإسلامي
تصطدم بها ،فيحصل بين الحضارتين احتكاك وتصارع، اللهم إلا في حقل الدين،
حيث قام صراع جبار بين أهل النقل وأهل العقل، أي بين أتباع الوحي وأتباع
الفلسفة .
2 - فلاسفة الإسلام:
من القضايا التي تعرض لها فلاسفة الإسلام بالجدال قضية إثبات وجود الله
صفاته، ووجود العالم أحادث هو أم قديم وقضية النفس الإنسانية وفيما يلي بعض
آراء الفلاسفة في هذه القضايا

2 - 1- الكندي فيلسوف العرب:
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث
الكندي المولود حوالي (185هـ/ 801م) والمتوفى في (256هـ/807م)يعرف بفيلسوف
العرب لأن جذوره تمتد إلى أصل عربي قحطاني وكان أبوه من ملوك كندة بالعراق
كان له اطلاع واسع على الترجمات العربية للكتب اليونانية وبخاصة فلسفة
أرسطو كما أنه صحح بعض الترجمات وراجعها وألف "رسالة في الفلسفة الأولى"
والواقع أن رسائل الكندي الفلسفية فقد معظمها فقط نذكر بعضها " رسالة في
حدوث الأشياء "، "كلام في النفس"، " رسالة الكندي في الجواهر الخمسة"،
"رسالة في علة الكون والفساد"، "رسالة الكندي في علة كون الضباب"، يعتبر
الكندي هو أول من استعمل المنهج المنطقي في دراسة القرآن، كانت أفكاره
متأثرا نوعا ما بفكر المعتزلة وعارضا لفكر أرسطو من عدة نواحي، كانت
اهتمامات الكندي متنوعة منها الرياضيات والعلم والفلسفة ولكن اهتمامه
الرئيسي كان الدين بسبب تأثره بالمعتزلة لم يكن الكندي منصبا على الدين
الإسلام فقط بل كان يحاول الوصول إلى الحقيقة عن طريق دراسة الأديان الأخرى
وكانت فكرته هي الوصول إلى الحقيقة من جميع المصادر ومن شتى الديانات
والحضارات، حاول الكندي أن يطبق الطريقة الرياضية والعددية في الفلسفة
وتركيب العقاقير الطبية، وأنه ألف رسالة في" أنه لا تنال الفلسفة إلا بعلم
الرياضيات"،(7) اعتمد الكندي في بحثه على منهجين وهو منهج حسي تجريبي يعتمد
على الملاحظة ثم المقارنة بين الوقائع واستنتاج الأحكام والقواعد من
بينها، أما المنهج الثاني فهو المنهج العقلي الرياضي يبحث في علم ما بعد
الطبيعة، ولكن يمكننا أن نجد منهجا ثالثا للكندي يصلح للبحث في العلوم
الإنسانية ويعتمد على المتواترات والأخبار والأحاديث يمكن أن نسميه بالمنهج
التاريخي. نحا الكندي في المصطلحات النحو الأفضل حيث عمد الى اللغة
العربية باحثا فيها عن الكلمات التي تعبر بشكل واضح عن مدلول الكلمات
اليونانية ، وعند استعماله للكلمة اليونانية يذكر ما يقابلها بالعربية مثل
(الحكمة والفلسفة )، ( العنصر و الأسقطس)، ( الهيولى والمادة )....الخ،(Cool
من تلاميذه أحمد بن محمد الخرساني وأحمد بن الطيب السرخسي، وأبو زيد
البلخي.
تناول الكندي في فلسفته ثلاث قضايا رئيسية وهي الله، العالم، النفس
- القضية الأولى الله:
فالله من حيث طبيعته هو الإنية الحقة( التي لم تكن ليس ولا تكون أبدا لم يزل ولا يزال أيس أبدا )
الإنية : هي الوجود، الليس: هو اللاموجود، الأيس: هو الموجود، فالله هو
الوجود التام الذي لم يسبقه وجود ولا ينتهي له وجود ولا يكون وجود إلا به
وهو كذلك من حيث الصفات واحد تام، وللكندي براهين على إثبات وجود الله وهو
يستند إلى الحدوث والكثرة والنظام التدبير، والبرهان الأول هو برهان
الحدوث: فالشيء عنده لا يمكن أن يكون علة لذاته أي لا يمكن أن
يكون موجودا لذاته، اذ العالم متناه أي أن له بداية في الزمن وما دام
متناهيا فهو موجود، إذا فهو حادث ولا بد له من محدث، ومحدثه هو الله .
البرهان الثاني الذي اتخذه على وجود الله فهو برهان الكثرة: فقد رأى الكندي
أن الأشياء المحسوسة متكثرة بالأنواع و متحدة بالأجناس، فالحيوان مثلا
واحد بالجنس، كثير بالأنواع ( الحصان، القط، الجمل...الخ) فالاشتراك في
الوحدة يرجع إلى علة أولى ما بعدها علة، وهي علة اشتراكها في الوحدة وهذه
العلة الأولى هو الله ( سبحانه وتعالى ).
أما البرهان الثالث هو برهان التدبير: وهو دليل الغائية في الوجود المحسوس
فالعالم المحسوس لم يوجد عبثا بل لا بد له من مدبر، ولا يمكن معرفة المدبر
إلا بمعرفة تدبيره وهو الكون المحسوس المنتظم، وهذا الدليل اقتبسه الكندي
من أرسطو.(9)
- القضية الثانية العالم:
يرى الكندي أن العالم خلق من العدم ، وهذا الرأي يخالف رأي أرسطو الذي يقول
بأن العالم قديم وأنه ليس مخلوقا من العدم ، استطاع الكندي أن يصل إلى
دليل أصيل لخلق العالم يبين فيه أن العالم ليس بقديم ، كما كان يقول أرسطو ،
واتفق الكندي مع أرسطو في فكرة مفادها أن الحركة وإن كانت تبدو عملية لا
متناهية فإن مصدرها الثبات وأن هذه الكينونة الثابتة هي التي حولت الثبات
إلى حركة .
وبما أن الزمن في حقيقته متناهي فلا بد أن تكون له بداية، وبما أنه مقياس
الحركة(هي حركة الجرم أو الكتلة فإذا كان جرم كانت حركة، والجرم متناه
وحركته متناهية ولا يمكن أن نتخيل زمن غير متناهي)، والحركة لايمكن أن تكون
بدون الموجودات المتحركة في العالم ، فالحركة محدثة والعالم محدث لأن له
بداية في الزمن، وهو مخلوق لله تعالى. (10)
- القضية الثالثة النفس:
يجمع الكندي في مسألة النفس بين رأي الحكيمين أفلاطون وأرسطو ولا نعرف
للكندي رأيا خاصا في النفس، ويقول أنها أي النفس "تمامية جرم طبيعي ذي آلة
قابلة للحياة وهي أيضا استكمال أول لجسم طبيعي ذو حياة بالقوة: " هذا ما
كان فيه الكندي على رأي أرسطو، أما النفس في رأي أفلاطون هي "جوهر عقلي
متحرك من ذاته، وهي جوهر الآهي بسيط لا طول له ولاعرض ولا عمق، وهي نور
البارئ والعالم الشريف الذي تنتقل إليه نفوسنا بعد الموت، وهو مقامها
الأبدي ومستقرها الدائم ، فالنفس عند الكندي خالدة حيث يقول " إنما نجيء في
هذا العالم في شبه المعبر والجسر الذي يجوز عليه السيارة، ليس لنا مقام
يطول و أما مقامنا ومستقرنا الذي نتوقع فهو العالم الأعلى الشريف الذي
تنتقل إليه نفوسنا بعد الموت ". (11)
لكنه لا يقطع شيء فيما إذا وجدت النفس قبل البدن على رأي أفلاطون أو وجدت
معه، وعلاقة النفس بالبدن عارضة وهي لا تفعل أفعالها إلا بالبدن، وهي متحدة
به ولكنها تبقى بعد فنائه.
ويقسم الكندي قوى النفس إلى الحاسة والمتوسطة والعاقلة ، أما القوى الحاسة
فهي التي تدرك صور المحسوسات في مادتها وآلاتها الحواس الخمس ، أما القوى
المتوسطة فهي القوى المصورة والمتخيلة وهي التي توجد صور الأشياء من غيبة
حواملها عنها وتعمل في حالتي (النوم واليقظة ) والقوى العاقلة فهي التي
تدرك صور المجردات دون مادة ، أي القدرة على التفكير .
خلاصة :
بهذا يكون الكندي قد عالج أهم الموضوعات الفلسفية التي عالجها الحكماء
الأقدمون من قبله وله يعود الفضل في أن عرف العرب مذاهب لم يألفوها من ذي
قبل ويخوض أمامهم في موضوعات لم تجد إلى أذهانهم بعد منفذا ، إن المهمة
كانت شاقة لكن الكندي عرف كيف يؤديها على أحسن وجه .
2- 2- الفارابي المعلم الثاني:
أبو نصرمحمدبن محمد بن طرفان بن أوزلغ الفارابي المولود حوالي (257هـ/870م)
والمتوفى عام (339 هـ/950م) وهو تركي الأصل من إقليم فاراب لقبه مؤرخو
الفلسفة بالمعلم الثاني ولكن تفاصيله لم تعرف على وجه اليقين شأنه شأن سلفه
الكندي الذي اتخذه الفارابي قدوة له ومثالا، تعلم من يوحنا بن حيلان وأبو
بشير بن متى بن يونس قدم إلى بغداد شابا ودرس المنطق و النحو والفلسفة
والموسيقى والرياضيات والعلوم وتدل كتبه إلى أنه كان يجيد التركية
والفارسية أما مؤلفاته فقد اشتملت على شروح أرسطو ( ككتاب المنطق والطبيعة و
النواميس، الأخلاق )، ومن مصنفاته "الجمع بين رأي الحكيمين أفلاطون
وأرسطو" "رسالة فيما يجب معرفته قبل تعلم الفلسفة" "، " رسالة في العقل"
،عرفت فلسفته بأنها توفيقية يحاول فيها الفارابي أن يوفق بين عقيدته
الإسلامية والفلسفة أما نزعته شيعية، تطرق إلى العديد من القضايا الأخلاق،
السعادة، الفضيلة، والسياسة تكلم فيها عن المدينة الفاضلة ونظام المدينة،
(21) وهو أول فيلسوف مسلم عالج قضية النبوة وكون نظريتها فجاءت هذه النظرية
أهم محاولة للتوفيق بين الدين والفلسفة « وهذه النظرية هي أسمى جزء من
مذهبه الفلسفي، تقوم على علم النفس وما وراء الطبيعة، وما تتصل اتصالا
وثيقا بالسياسة والأخلاق ».اشتهر بنزعته إلى الزهد الذي أدى به الميل إلى
التصوف، نزعته اشراقية؛ من تلاميذه يحي بن عدي عن طريقه تسلسلت المدرسة
المنطقية ببغداد.
في المنطق اتبع الفارابي أرسطو حيث يقول صناعة المنطق تعطي جملة القوانين
التي شأنها أن تقوم العقل، وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب، ونحو الحق في كل
ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ
والزلل والغلط في المعقولات .... وذلك كنسبة صناعة النحو إلى اللسان
والألفاظ.
إما نظرية المثل يثبت الفارابي وجود مثل ضرورية في العقل الإلهي لإبداع ما
أبدعه، وإلا لما تم الإبداع، وهذا يغير الفارابي فكرة أفلاطون في المثل
القائمة بذاتها وينتقل إلى فكرة المثل أو الصور الموجودة في العقل الله
ويعتمد عليها ليقيم برهانه .
نظرية المعرفة إن المعرفة تجريد لصور نضمها في ذهننا إلى صور سبق لنا
تجريدها، وهذه الصور سابقة التجريد كامنة فينا لا تظهر إلا عند تجريد صور
أخرى تشبهها وتناسبها وبضمنا هذه إلى تلك تحصل فينا المعرفة.(13)
كما تناول الفارابي في فلسفته ثلاث قضايا رئيسية الله، العالم، النفس
- القضية الأولى الله:
أما دليله على وجود الله فهو دليل الوجوب و الإمكان يقسم الموجودات إلى
قسمين ممكن الوجود(الواجب الوجود بغيره) و واجب الوجود؛ أما ممكن الوجود
وهو الذي لا بد لوجوده من علة ، والذي إذا وجد كان واجب الوجود بغير
"كالنور الذي لا يوجد بالفعل إلا إذا وجدت الشمس" فهو ممكن الوجود بذاته
قبل وجود الشمس وهو غير ضروري الوجود بطبيعته، أما إذا وجدت الشمس فهو
واجب الوجود بغيره وهذا الممكن الوجود برهان على وجود العلة الأولى إذ لا
بد للأشياء الممكنة من انتهائها إلى شيء واجب هو الموجود الأول إذ أن سلسلة
الممكنات تحتاج مهما امتدت إلى من يعطيها الوجود لأنها لا تستطيع أن تعطي
ذاتها الوجود فلابد لها من كائن واجب الوجود يعطيها لهذا الوجود وهو الذي
تقضي طبيعته بوجوده وهذا الواجب الوجود هو الله ،والله في نظر الفارابي عقل
منزه عن المادة وهذا ما يعالجه الفارابي في مسألة الفيض والفارابي يحدد
قضية الفيض بطريقة عقلية وذلك بقوله أن الله يعقل ذاته وان العالم صدر عن
علمه بذاته ، وقال: «إنما ظهر عنه لكونه عالما بذاته، وبأنه مبدأ النظام
الخير في الوجود على ما يجب أن يكون عليه، فإذا علمه علة لوجود الشيء الذي
يعلمه ». (41)
avatar
سهيله الحق

الاوسمه :
عدد المساهمات : 22
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 18/03/2013

بطاقة الشخصية
الفلسفه: 50

رد: مـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها

مُساهمة من طرف سهيله الحق في الأربعاء مارس 20, 2013 5:14 pm

avatar
ابوصدام عدى
Adman
Adman

الاوسمه : صاحب الموقع

الجنس : ذكر الابراج : السرطان عدد المساهمات : 1040
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2012
العمر : 32

رد: مـــدارس الفلسفـــة الإسلاميــة ومناهجـــــها

مُساهمة من طرف ابوصدام عدى في الإثنين أبريل 01, 2013 5:35 pm


    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 12:53 am